رؤية المرشح
اليونسكو من أجل الشعوب
خالد العناني
تضع اليونسكو من أجل الشعوب الإنسان في صميم رسالتها، دون تمييز أو استثناء، بحيث لا يُترك أي فرد خلف الركب. إنها منظمة تعمل بفعالية لتحسين حياة الشعوب أجمع، عابرة للحدود، وتمكّن الدول من الازدهار في عالم يعمه السلام والكرامة، وتُعزِز الأمل الجماعي نحو غدٍ أفضل.
هذه الرؤية ليست رؤيتي وحدي، بل هي رُؤَيتِكُمْ أولًا وقبل كل شيء.
لقد جاءت هذه الرؤية ثمرة نقاشات ثرية وأكثر من خمسين زيارة لدول مختلفة منذ عام 2023، حيث استمعتُ وتبادلتُ الآراء وتعلمت من أشخاص من خلفياتٍ وثقافاتٍ متنوعة. إنها رؤيةٌ متجذرةٌ في قيمَي الأساسية، وغنيةٌ بخبرتي وفهمي العميق للتحديات الحقيقية التي تواجه التعليم والبحث العلمي والثقافة وإدارة المؤسسات الكبرى، الي جانب اطلاعي على أفضل الممارسات الدولية.
اليونسكو هي عائلةٌ كبيرةٌ تقودها كافة الدول الأعضاء. وإيمانًا مني بأن الدور الرئيسي للأمانة العامة يكمن في التنفيذ الفعال والمحايد لقرارات الدول الأعضاء، وتقديم مقترحات تُلبي أولوياتها، سأتبنى سياسة الباب المفتوح، وسأحرص على تنظيم لقاءات دورية مع الوفود الدائمة. وأتعهد بأن أكون جسرًا بين الثقافات، وأن أعزز التوافق من خلال مداولات تقنية غير مسيّسة، وأن أُقوي الحوار مع المؤتمر العام والمجلس التنفيذي. ستكون مراجعي الميثاق التأسيسي لليونسكو، وثائقها التقنينية واستراتيجياتها، بالإضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
سترسخ اليونسكو دورها كمحور أساسي في العمل متعدد الاطراف، من خلال تطوير أوجه التعاون، وتوحيد الجهود ضمن المنظومة الكبيرة للأمم المتحدة، والدفع بأهداف أجندة 2030 وما بعدها قدما، وتحقيق أقصى استفادة من التعاون مع المنصات متعددة الأطراف والمجتمع المدني.
سيتم الالتزام بولاية اليونسكو كاملة، مع التكيف مع الواقع المتغير مجابهة التحديات العالمية والإقليمية والوطنية. ستطبق الأهداف الاستراتيجية الأربعة والوظائف الخمس للمنظمة، والتي تم اعتمادها في الاستراتيجية متوسطة المدى 2022-2029، بدقة وفاعلية من خلال نهج يرتكز على السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
ستواصل اليونسكو ترويج مجالات اختصاصها – التعليم، والعلوم، والثقافة، والاتصال، والمعلومات – باعتبارها منافع عامة عالمية. وفي الوقت نفسه، سيتم دعم المعلمين والعلماء والباحثين والفنانين والصحفيين وكل من يجسد وينقل رسالة المنظمة، وستصان حقوقهم لضمان ازدهارهم وتمكينهم من أن يصبحوا عوامل محفزة في بناء السلام.
شعوب تزدهر في ظل السلام…

ستظل اليونسكو وفية لمهمتها الأساسية في دعم السلام – والتي تمثل جوهر وجودها – مستندة الي قوة الدبلوماسية الناعمة في مجالات اختصاصها. وستواصل التصدي للأسباب الجذرية للصراعات، بما في ذلك العنصرية وخطاب الكراهية والأحكام المسبقة والتمييز، سواء كان شفويا أو كتابيا أو عبر الانترنت. كما ستعمل المنظمة مع الدول الأعضاء على تعزيز ثقافة السلام وتطوير الأطر القانونية والسياسات التي تحمي الحقوق والحريات المتعلقة بالتعليم، والتقدم العلمي، والحياة الثقافية، والوصول إلى المعلومات، والمياه، والمرافق الصحية فضلا عن حرية الرأي والتعبير.
شعوب تنعم بالتمكين من خلال التعليم الجيد…

يعد التعليم بمثابة حجر الأساس للسلام والأمن، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والتنمية. فإن التعليم، بمختلف أنواعه، يزود طالبي العلم بالمهارات والأدوات التي تمكنهم من الازدهار. وتساعد اليونسكو الدول الأعضاء في حماية الحق في التعليم للجميع – لا سيما الفتيات – مع إشراك المجتمعات المهمشة والطلاب ذوي الإعاقة، وتحسين حوكمة أنظمة التعليم، ومواجهة التحديات التي أبرزتها قمة تحويل التعليم وتقارير اليونسكو العالمية لرصد التعليم. وستدافع اليونسكو عن زيادة الاستثمارات، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الوصول إلى الإنترنت كما ستولي الأولوية للتعليم من أجل السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والمواطنة العالمية، بما في ذلك التوعية حول الإبادة الجماعية والماضي العنيف. وستعمل المنظمة على تعزيز التعلم مدى الحياة، بدءًا من الطفولة المبكرة إلى التعليم العالي، بما يشمل محو الأمية، وتعليم الكبار، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتعليم والتدريب التقني والمهني. وستعزز اليونسكو مكانة المعلمين وقدراتهم، ومعالجة نقص أعدادهم، كما ستشجع تطوير الموارد التعليمية المفتوحة التي تكون موثوقة ومتاحة للجميع، وتحديث المناهج الدراسية مع التركيز على التعلم الرقمي، واستشراف مستقبل التعليم بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المتغيرة. كما ستواصل اليونسكو دعم السياسات التي تعزز الثقافة والفنون، والتربية البدنية، وصحة ورفاهية الطلاب. وبِصْفتِها الوكالة الرائدة في مجال التعليم ضمن منظومة الأمم المتحدة، ستُعزِز اليونسكو أوجه التعاون مع الوكالات متعددة الأطراف والجهات المانحة، وستستفيد من شبكات المعاهد والمراكز والمدارس التابعة لها لتحقيق أهدافها.
شعوب تزدهر بفضل العلم…

يساهم العلم والتكنولوجيا والابتكار الأخلاقي والمسؤول والشامل في تعزيز التماسك الاجتماعي ودفع عجلة التنمية المستدامة. تدافع اليونسكو عن الحق في العلم، فضلاً عن حرية العلماء وسلامتهم، لا سيما النساء والشباب. وستواصل المنظمة الدعوة إلى زيادة الاستثمار في البحث العلمي، وتعزيز النظم العلمية، وتطوير البنية التحتية، والتحول الرقمي الشامل، والذكاء الاصطناعي المستدام، وحوكمة البيانات، بالإضافة إلى تعزيز العلم المفتوح للحد من الفجوات العلمية. كما ستعمل اليونسكو على تطوير العلوم الاجتماعية والإنسانية والأساسية، ودعم التفاعل بين العلم والسياسة والمجتمع، وتشجيع حاضنات التكنولوجيا والمعاهد البحثية ومراكز الفكر، وتعزيز التبادل والشبكات الأكاديمية العالمية، بما في ذلك التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي. بالإضافة إلى ذلك، ستوسع المنظمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، والتقنيات العصبية، والتقنيات الكمية، وعلم الأحياء التركيبي في جميع مجالات اختصاصها، مع تعزيز تنفيذ التوصيات المتعلقة بالعلوم.
شعوب في وئام مع الطبيعة…

مستقبلنا مرتبط بكوكبنا. ستستجيب اليونسكو لاحتياجات الدول الأعضاء في مواجهة تأثيرات تغير المناخ، من خلال تعزيز القدرة على التكيف عبر التعليم والتوعية وبناء القدرات والإعلام والسياسات العلمية حيث تلتقي التكنولوجيا بالمعارف المحلية والتقنيات المستخدمة من الشعوب الأصلية. وستواصل المنظمة جهودها في مجالات العمل المناخي، والتنوع البيولوجي، وحماية النظم البيئية والجيولوجية، والأمن المائي، وإدارة المحيطات عبر اللجنة الدولية لعلوم المحيطات. كما ستُركِز على جمع البيانات وتحليلها، وتحسين التنبؤات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، والحد من مخاطر الكوارث. وستعمل اليونسكو على تشجيع التمويل المستدام، ودعم الشبكات الدولية، وتعزيز البحث التعاوني القائم على التكنولوجيا، والرصد البيئي في مواقع التراث العالمي، والحدائق الجيولوجية، ومحميات المحيط الحيوي.
شعوب تحتفي بتراثها…

ستعمل اليونسكو على صون تراثنا الطبيعي والثقافي من خلال توظيف العلوم والتكنولوجيا، مع الدعوة إلى وضع أُطر قانونية وحوكمة قوية. ومن خلال مناهج تعليمية متخصصة، ومعلمين مدربين تدريبًا جيدًا، وزيارات ميدانية للمواقع، وأدوات الذكاء الاصطناعي، سيصبح الشباب أكثر ارتباطاً بتراثه. وستسهم اليونسكو في بناء القدرات، وحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، ومكافحة الاتجار غير المشروع بها، وصون التراث بجميع أشكاله، سواء أكان مغموراً تحت الماء أو طبيعيًا أو ثقافيًا – بشقيه المادي وغير المادي. ولضمان تمثيل أفضل على قوائم اليونسكو، ستوفر اليونسكو دعمًا مخصصًا خلال إجراءات التسجيل، بالتعاون مع الهيئات الاستشارية، ولاسيما للدول التي تُعاني من ضعف التمثيل في قوائم التراث مع اعطاء الأولوية لحماية المواقع المهددة، وتشجيع الترشيحات العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز مركز التراث العالمي. وستعمل اليونسكو على جذب الموارد المالية لصون التراث، وستتعاون مع الجهات المعنية لتعزيز السياحة المستدامة التي تضمن تقدير التراث وحمايته.
شعوب مُلهَمة بالثقافة…

ستدافع اليونسكو عن مكانة بارزة للثقافة فيما بعد أجندة 2030. واستنادًا إلى “الميثاق من أجل المستقبل”، ستدعم السياسات الوطنية التي تستثمر في الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها محركًا قويًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ستواصل اليونسكو حماية حقوق الفنانين والمهنيين الثقافيين وحرياتهم، وتقديم الدعم لهم في أوقات الأزماَت وفي مواجهة تأثيرات التقنيات الحديثة. كما ستعمل على زيادة الموارد المخصصة للثقافة، والحفاظ على التعبيرات الثقافية، وتعزيز الوعي الثقافي، وضمان الوصول المتكافئ إلى الثقافة والفنون، وتوفير المساحات الإبداعية، ودعم الحرف التقليدية والمعارف المحلية. وسيتم تشجيع المتاحف والمؤسسات الثقافية على تعزيز دورها المجتمعي وتنظيم فعاليات مشتركة ومتعددة الثقافات. وأخيرًا، ستدعم اليونسكو رقمنة التراث الوثائقي والأرشيفات والمقتنيات الثقافية.
شعوب مترابطة بفضل الاتصال والمعلومات…

تدافع اليونسكو عن الحق في الوصول إلى معلومات شفافة وموثوقة. وستواصل لَعِب دور محوري في ضمان سلامة الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام – وخاصة النساء – وحماية حرية الرأي والتعبير، وتعزيز القوانين والسياسات الوطنية التي تكفل هذه الحقوق. كما ستعمل المنظمة على تعزيز الوصول الشامل إلى الإنترنت، وتعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية، وإبراز دور الإعلام في تنمية التفكير النقدي وتعزيز الإدماج الاجتماعي. وستستمر في التعاون مع الحكومات والمنصات الرقمية لمكافحة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والخاطئة، ودعم وسائل إعلام مستقلة وحرة وتعددية. وأخيراً، ستُوِلى المنظمة اهتماماً خاصاً بالتعددية اللغوية، مع التركيز على اللغات الأصلية والمُهدَدَة بالاندثار، عبر مختلف برامجها.
شعوب في صميم أولوياتنا…

ستظل الأولويتان العامتان والفئتان ذاتا الأولوية محور اهتمام اليونسكو.
الأولوية العامة لأفريقيا ستستجيب للاحتياجات الحقيقية للمجتمعات الأفريقية الساعية إلى إحداث تغييرات جوهرية لمواجهة تحدياتها الهائلة. وستعزز المنظمة تعاونها مع الدول الأفريقية، والاتحاد الأفريقي، والجهات المانحة الدولية، والصناديق، والمجتمع المدني. وستعمل على نشر ثقافة السلام، وتعجيل تحول التعليم، ودفع التقدم في مجالي العلوم والتكنولوجيا، وحماية التراث، وفقًا لأجندة 2063 والاستراتيجية التنفيذية لليونسكو.
إن المساواة بين الجنسين تعد ركيزة أساسية لليونسكو، حيث تلعب النساء دورًا رئيسيًا في بناء مجتمعات عادلة وسلمية. ومن خلال مبادرات رائدة، ستمكن المنظمة الفتيات والنساء من ممارسة كامل حقوقهن دون تمييز أو عنف. وستُعزٍز المساواة بين الجنسين في جميع مجالات اختصاصها، مما يتيح للنساء الازدهار حتى في أكثر البيئات تحدياً.
تواجه الدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS) تحديات وجودية، ويطالب سكانها بتحركات جماعية ونتائج ملموسة للتخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز قدرتهم على الصمود، من خلال تنويع مصادر التمويل. ولتحقيق ذلك، ستقوم اليونسكو بإعداد إطار خاص للضعف متعدد الأبعاد، وذلك بالتشاور مع هذه الدول لدعم البرامج الخاصة بها.
سيتم تمكين الشباب من خلال تطوير المهارات، وإنشاء حاضنات ومسرّعات لريادة الأعمال، وتنظيم منتديات وشبكات عالمية، وتوفير برامج تبادل ثقافي وأكاديمي. كما سيتم إشراكهم في عمليات صنع القرار، مع استخدام الرياضة كأداة لتعزيز السلام والتماسك الاجتماعي والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة.
إلي جانب هذه الأولويات القائمة، يجب اتخاذ اجراءات فعالة لدعم الفئات الأكثر ضعفا في حالات الطوارئ، مثل الكوارث الطبيعية والنزاعات والأزمات. وينبغي أن تكون اليونسكو مستعدة، من خلال صندوق مخصص، للقيام بدورها في مجالات اختصاصها عبر ثلاث مراحل: قبل الأزمات (الوقاية)، وأثناء الأزمات (التخفيف من الأثر)، وبعد الأزمات (التعافي).
رؤية متجذرة في الحوكمة الرشيدة…
ضمان الكفاءة والشفافية والمساءلة...

سيتم تعزيز قطاعات اليونسكو من خلال نهج لامركزي يضمن ديناميكية التعاون والتكامل بين القطاعات والتعاون المشترك. كما سيتم تحسين التنسيق مع المكاتب الميدانية وفيما بينها، مع منحها مزيدا من الاستقلالية والمرونة والاستجابة الفعالة للاحتياجات المحلية. كما ستساهم قنوات التواصل المفتوحة بين الموظفين والإدارة في تحقيق أقصى درجات التناغم والفاعلية. وستحظى الشبكات العالمية لليونسكو واللجان الوطنية بتواصل مستمر ودعم مستدام لتعزيز ادائها وفاعليتها.
تعزيز الرؤية وإبراز التأثير...

سيتم تعزيز قطاعات اليونسكو من خلال نهج لامركزي يضمن ديناميكية التعاون والتكامل بين القطاعات والتعاون المشترك. كما سيتم تحسين التنسيق مع المكاتب الميدانية وفيما بينها، مع منحها مزيدا من الاستقلالية والمرونة والاستجابة الفعالة للاحتياجات المحلية. كما ستساهم قنوات التواصل المفتوحة بين الموظفين والإدارة في تحقيق أقصى درجات التناغم والفاعلية. وستحظى الشبكات العالمية لليونسكو واللجان الوطنية بتواصل مستمر ودعم مستدام لتعزيز ادائها وفاعليتها.
ضمان الكفاءة والنزاهة والشمولية...

سيتم إعطاء الأولوية للتوظيف والتدرج الوظيفي على أساس الشفافية والاستحقاق، إلى جانب الاستثمار في بناء قدرات الموظفين. ورغم التقدم الملحوظ الذي أحرز في تحقيق المساواة بين الجنسين داخل المنظمة – والذي سوف يستمر-، سيتم تكثيف الجهود لضمان تمثيل جغرافي عادل على جميع المستويات، مع إعطاء الأولوية للدول غير الممثلة بالشكل الكافي. كما سيتم توفير بيئة عمل آمنة وأخلاقية وقائمة على الاحترام وشاملة، حيث يتم تقدير وتمكين جميع الموظفين بشكل متساو، مع ضمان الحفاظ على الكفاءات في المنظمة.
تعزيز الرؤية وإبراز التأثير...

لا تزالُ صورة اليونسكو في أذهان الكثيرين مقترنةً فقط بحماية التراث الثقافي، مما يطغى على مساهماتها الهامة الأخرى في التنمية البشرية. لذا، فإن تبني استراتيجية اتصال فعالة تُسلط الضوء على جميع جوانب ولايتها وتأثيرها على الإنسانية هو أمراً بالغ الأهمية. سيتم الاعتماد على سرد القصص والتجارب الشخصية لأفراد تأثرت حياتهم إيجابيًا بفضل اليونسكو. كما ستتضمن الاستراتيجية تعزيز القنوات القائمة، وتوسيع نطاق التغطية، وإقامة شراكات جديدة، والاستفادة من التقنيات الحديثة. ومن شأن هذا النهج أن يعيد تشكيل الصورة الذهنية عن المنظمة مما قد يساهم في جذب المزيد من المانحين في نهاية المطاف.
تنوع الموارد وزيادتها لضمان الاستدامة المالية...

ستعتمد اليونسكو على نجاحاتها في جذب المساهمات الطوعية وإدارة الصناديق المدرة للإيرادات. لكن في ظل التحولات الكبيرة الأخيرة في المشهد الخاص بالتمويل العالمي، يتعين بذل جهود إضافية لاستكشاف كل الفرص الممكنة لحشد الموارد. سيتم تعزيز قدرة الأمانة العامة على جمع الموارد عبر نهج استباقي مع الحكومات، والمؤسسات متعددة الأطراف، وآليات الأمم المتحدة، والصناديق، مع التركيز بشكل خاص على القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية، بهدف الحصول على تمويل أكثر مرونة واستدامة. كما سيتم استكشاف مصادر تمويل متنوعة تشمل العلامات التجارية المشتركة، والشراكات الإعلامية، ورعاية الفعاليات الثقافية، وحملات جمع التبرعات المستهدفة، وآليات التمويل مثل أدوات التمويل المستدام، بما في ذلك السندات ذات الأثر الاجتماعي. وأخيراً، سيتمكن المانحون من تتبع مساهماتهم عبر نظام رقمي مخصص، يضمن الشفافية التامة.
انطلاقًا من إيماني العميق بقوة العمل الجماعي، تمثل هذه الرؤية يدا ممدودة ودعوة مفتوحة للعمل المشترك لبناء يونسكو جامعة وشاملة، قادرة على توحيد الشعوب من خلال الحوار والثقة والاحترام المتبادل.
فلنتحد معًا لبناء يونسكو من أجل الشعوب.